الحجارة وعلاقتها بالناس في نار جهنم من منظور قراني بحت

الحجارة في القرأن الكريم

قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ

ما هي علاقة الناس بالحجارة

المقدمة

تمر هذه الاية الكريمة على اسماعنا مراراً وتبدوا من اول وهلة ان معناها واضح ولكن اذا تأملنا قليلاً فيبدأ التسائل يفرض نفسه ونقول ليس بهذه السهولة والسؤال المهم الذي يبرز فوراً هو ما علاقة الناس والحجارة في نار جهنم هل تحتاج النار الى حجارة كوقود. ومن الواضح هنا في الاية ان الناس قد استحقوا العذاب بالنار ولكن ما هو ذنب الحجارة لكي تصاحب الناس المجرمين في النار كوقود. بالطبع نحن كمسلمين في الغالب اذا اردنا ان نفهم بعض ايات الكتاب الكريم نسارع الى فتح كتب تفسير التراث للسلف الصالح عله نشفي غليلنا ونخرج من الاستفهام الى الفهم ولكن من المؤسف غالباً نبقى في دائرة الاستفهام بل في بعض الاحيان نستنكر ما نقرأ وندخل في حيرة وارباك فكري. فلوا ذهبنا الى تفسير الموروث للاستيضاح فسنرى البعض يفسر الحجارة في هذه الاية بأنها الاحجار المعبودة من الاصنام وغيرها ولكن هذا الرأي المحترم لا يتناغم مع عدل الله لان الاحجار المعبودة ليس لها ذنب. ومن السلف الافاضل قد برر ذلك بان الحجارة قد رضيت بان تكون وقوداً لتحرق عابديها. ومن السلف يقول ان الحجارة هنا هي عبارة عن حجر الكبريت لانها شديدة الاحتراق فتكون مناسبة لان تكون وقوداً لعابديها. وهذا الرأي اي كون حجر الكبريت شديد الحرارة ومناسباً لنار جهنم كوقود غير مقنع لانه في اعتقادي ان نار جهنم هي من نوع غير مألوف بالنسبة لنا وطبيعتها لا تحتاج الى احجار من هذه الدنيا. ومن اراد الرجوع الى تفسير الموروث فله ان يقوم بذلك وان هذه الاراء في اعتقادي لا تتناغم مع رسالة القران وكلها تبقى اراء محترمة ولكن نهائية.
وتبقى اراء المفسرين السلف محترمة ووفق سقفهم المعرفي وينبغي ان تحترم.

والان من حقنا ان نتدبر في هذه الاية الكريمة لكي نبحث عن معنى يتناغم مع رسالة القرأن الكريم.

قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
الهدف هنا هو ان نبحث عن ما هي العلاقة بين الناس والحجارة من منظور قرآني بحت وفق دلالات اللسان العربي لبعض الكلمات المحورية في النص.

مفهوم الحجارة في القرأن الكريم

وما يهم بحثنا من هذه الكلمات المحورية في الاية هي “الحجارة” فاذا بحثنا عن مفهوم الحجارة في القران الكريم سوف نرى هناك معنى سلبي وأخر ايجابي في ذات الاية:

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
فنرى في هذه الاية اعطت معنى سلبي لمفهوم الحجارة وجعلتها مقابل القلوب القاسية كما هو واضح من الجزء الاول من الاية:
“ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ”
ونلاحظ بقية الاية اعطت معنى ايجابي رائع للحجارة ذو معاني عرفانية حقة:

“وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ”

ونرى ان هذه الصفات الفطرية الجميلة للحجارة لا تتناغم ان تكون كوقود لنار جهنم .
والان السؤال هنا ما هي العلاقة بين الناس والحجارة في الاية موضع االبحث!!!

العلاقة بين الناس والحجارة

اذا تفكرنا وتدبرنا في هذه الاية والاية اعلاه يتجلى لنا معنى جميل وعقلاني. اولاً ينبغي ان ننظر الى دلالة كلمة “الحجارة” اللسانية في اصل اللغة. جاء في مصادر اللغة العربية ان كلمة “الحجارة” هي اصلها من “”حَجَرَ” بمعنى المنع والاحاطة على الشيء”. اي منع وتقييد الحركة . ونرى هذا المعنى في استخدامات كثيرة في اللغة فيقال احجره بمعنى قيد او قلل حركته فالشخص المريض بمرض معدي يتم حجره اي يمنع من الحركة او تقيد حريته. واذا اخذنا عنصر التراب وخلطناه مع الماء ليتصلب بعد حين يقال له حجر لتحقق المعنى الاصلي المذكور لان عناصرها اصبحت قليلة الحركة من جراء التصلب فلذلك استعيرت كلمة حجارة لتدل على المعنى المتحقق في عملية خلط التراب مع الماء ثم تصلب ليصبح صلباً قليل الحركة ولهذا سميت الحجارة ،المألوفة لنا، بالحجارة لقلة او عدم حركة عناصرها.
اذن الحجارة سميت حجارة لتصلبها وتحجرها وجمود حركة عناصرها لا لانها كانت تسمى حجارة قي الاصل لان المسميات توجد قبل اسمائها وهذا شيء عقلاني لا يحتاج الى برهان.
وكذلك العرب تسمي العقل “حِجْراً” لانه يمنع من اتيان ما لا ينبغي-ابن فارس. ”
وقد وصف تعالى في كتابه العقل بذي حِجِر كما في قوله:

“هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ “

والجدير بالذكر هنا عبارة “لِّذِى حِجْرٍ” هي صفة للعقل كمعنى مستعار ايجابي للحجارة لتحقق المعنى الاصلي لدلالة الكلمة اللسانية لجذر الكلمة “حجر” لان دور العقل الفطري هو ينبغي ان يمنع اي يحجر الافكار السلبية والضالة والتي تبعد الانسان عن جادة الصواب، وهذا لا يعني ان العقل وصف بأنه “حجارة” بالمعنى المألوف للحجارة.
وبمعنى اوضح اذا نظرنا الى الاية
“ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ” نرى العقل شبه بالحجارة حيث استعير المعنى السلبي للحجارة لتحقق جانب من اصل المعنى لدلالة الكلمة اللسانية وهو معنى القساوة.
اما ان العقل يسمى “حِجِر” كما في قوله “هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ” وذلك اذا قام بدوره على ما فطر عليه وهو “منع اتيان ما ينبغي” من افكار ضالة وفاسدة ومعارف غير حقّة. اما اذا يخفق العقل في تأدية دوره الفطري بمحض ارادته اي لا يمنع اتيان ما ينبغي مما يؤدي ذلك الى اعطاء بعداً اخر لدلالة الكلمة “حِجْرٍ” حيث شبهت العقل بالحجارة “فهي كالحجارة” لتحقق معنى القساوة والتي تؤدي الى منع حركة عناصر الحجارة. وبهذا فينعكس المعنى لانه يمنع ما ينبغي الوصول اليه من معارف نافعة.

الجانب العرفاني لمفهوم الحجارة

واذا اردنا ان نوسع ما جاء في المثل الذي ضربه الله لنا في الاية اعلاه ونأخذ الجانب “الآفاقي” المعنوى الروحي والعرفاني فنرى ان الاية قد وصفت العقل بصفات حسنة من خلال التشبيه، منها في قوله:

“وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَار”

وحقاً انه توصيف رائع حيث ان هناك من العقول تتفجر انهاراً من الحكمة والمعارف الحقة كالانبياء والرسل والصالحين والحكماء.
وان هناك من العقول تتفجر علوماً جمة لتخدم الانسانية ومنها العلماء في جميع انواع العلوم الطبيعية وغيرها وهؤلاء اشارت اليهم الاية:

“وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ”

وهناك عقول اخرى تتخذ منهجاً في الحياة يتناغم مع فطرة الوجود تدافع عن كل ما هو حق وتدرء الظلم عن الاخرين وتساهم بشكل فعّال في مساندة السلم الاجتماعي وتقوم بكل ما هو صالح للمجتمع لانهم يجدون انفسهم في حضور دائم بحضرة خالق هذا الكون وتراهم يهبطون من خشية الله وهذا النوع من العقول يصفها القرآن بأنهم:

“وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه”

الان نحاول ان نعود مرة اخرى لنص الاية التي هي موضع بحثنا لنجد العلاقة بين الناس والحجارة. ولننطلق من هذا المنطلق القرآني البياني وبناءً على ما تقدم اعلاه وفي اعتقادي والله اعلم، بان الحجارة في هذه الاية “وقودها الناس والحجارة” هي كناية عن العقول المتحجرة للناس التي يعطلها الانسان بمحض ارادته. ونقول انه كما هو معلوم ان اشرف خلق عند الله هو العقل واذا سعى الانسان الى حجبه عن الحق ومنع المعارف الحقة من الوصول اليه بمحض ارادته فسوف يؤدي ذلك الى تحجير العقل اي يتحول الى حجارة. وبمعنى اخر، وفق المعنى لدلالة الكلمة اللسانية المذكور اعلاه، فان العقل لا يستطيع ان يحرك الافكار او تقليبها وتنقيتها مما هو لا يتفق مع الفطرة السليمة وهذا يؤدي الى تعطيل دور العقل فلذلك شبه بالحجارة في هذه الاية ويا له من تشبيه رائع. وبناءً على المعنى البياني القرآني فان هذه الحجارة (العقل المتحجر) بالتحديد تستحق ان تكون وقود يحرق بها صاحبها ولا يمكن ان تكون الحجارة البريئة في الطبيعة التي وجودها نافع بذاتها وانها تسبح لله في وجودها التكويني كما اكدّه لنا الحق تبارك وتعالى:

وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ”

اما هذه العقول المتحجرة ،بمحض ارادتها، فكلها ضرر على الوجود بأكمله فكان ينبغي له اي للعقل ان يكون نافع في فطرته الاصلية ولكن حوله الانسان بمحض ارادته الى حجر لا يتعقل ولا يتدبر ولا يتفكر كما اكده لنا الحق تبارك وتعالى في قوله:

“لهم قلوب لا يعقلون بها”

ليكون وقوداً له في يوم الحساب. وعندما تقول الاية “ثم قست قلوبكم” اي بمعنى قست عقولكم لان القلب في القرأن هو العقل كما في قوله ” لهم قلوب لا يعقلون” اذن القلوب اي العقول اصبحت قاسية اي صلبة ومثلها كصلابة الحجارة “فهي كالحجارة بل اشد قسوةً”
وهذا يعني ان قلوبهم اي عقولهم اصبحت كالحجارة وسوف تكون وقوداً لهم في نار جهنم.

والله اعلم

ايات البحث
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

Posted in Irfan, Islam, Metaphysics, Middle East, Muslim History, Muslim philosophy, Muslim Wisdom, Muslim Worlds, Mysticism, Philosophy, Quran Itfan, Quran scincees, Quranic science, Quranic sciences, Sufism, Wisdom | Leave a comment

Quranic perspective: Pain & Suffering and how to deal with it.

Quranic perspective: pain and suffering and how to deal with it.

The most powerful example for human pain and suffering particularly due to illness and disease mentioned in the Quran was that of Prophet Ayyoub. His story was mentioned in more details in the Old testament and in the Biblical traditions. The Quran however aluded to it briefly but it was constructed in the most powerful style which would resonate through any reader. The story of Ayyoub (as) offered great lessons in human sociology in respect to how to deal with hardship, pain and suffering. In addition to these positive teachings and socio-psychology human behavior in response to hardship, unfortunately this verse may have offered a negative stereotype against women due to misinterpretation of it. This issue will be explained in this short essay.

Was Ayyoub’s wife ever mentioned in this verse or else where in the Quran?
Now let examine the main verse under discussion:

‎وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب 38:44

And take in your hand a green branch and beat with It and do not break your oath; surely We found him patient; most excellent the servant! Surely he was frequent in returning (to Allah).38:44″

The meaning of this above verse have been given by all classical Quran exegesis that God had offered Prophet Ayyoub a way out in abandoning an oath he had taken, during his illness, to punish his wife one hundred lashes for a sin she committed. Quran commentators differed in the specific type of sin that Ayyoub’s wife committed which was the primary reason for her presumed punishment, according to them. It is worth noting here that none of these reported reasons are mentioned in the Quran let alone in the verse above. These accounts states that God asked Ayyoub instead delivering such punishment to his wife, to simply take a bundle of grass blades and beat his wife with it as a symbolic gesture which would free him from the bondage of the oath he had taken during his illness. As interesting this proposed explanation as it seems there is a major problem with it for various reasons. First, most importantly that there is no mention of Ayyoub’s wife in the original Arabic text of the verse above . This opinion solely relied on the biblical accounts of this story. Second, the above verse does not state that God asked Prophet Ayyoub in order to maintain the honor of his oath he should beat his wife with a bundle of grass. Third, the verse does not make reference of what was the reason of the oath that Prophet Ayyoub had taken. Forth, this verse did not make any mention of the object of which the act of beating should be directed against. These facts are very detrimental to the essence of the meaning of this verse. I ask now, if we are expected to take such explanation to be true then would it not be more appropriate for this verse to mention some of these reasons. However here I can focus only on two crucial elements, the wife and the reason of his oath. And how could these respected commentators would allow themselves to borrow these two crucial elements from the biblical stories to complete the meaning of this verse. This act may suggests that the Quran was not perfect and that it needed another source outside itself that some folktale stories to perfect itself. This is very serious mistake and a disrespectful to the final revelation of God. This borrowed aspect of the story had projected a stereotype of teaching which is very negative and demeaning towards women. This kind of assumption further substantiate the approach which is adopted by the majority of Muslim scholars in reference to the infamous verse, called the verse of women beating 4:34. The sad thing here is we see that most English translation of this verse of Prophet Ayyoub add the word “her” which is reference to Prophet’s Ayyoub’s wife. It is important to know that there is no mention of the word “her” or “his wife” in the original Arabic text of the verse and that the only thing is there is the article proposition “bi” and the pronoun “ha” which is represented by the word “bihi” which literally means “by it or with it” and that there is no mention of the female pronoun “ha-her” after the verb “beat.” In other words the Arabic text states as; “beat with it or beat by it” and the pronoun “it” denote for the bundle of grass blades which preceded the verb “beat-ithrib.”

Based on above I can say with absolute certainty that these verses do not involve Ayyoub’s wife simply because she is not mentioned at all. The only reference to Ayyoub’s wife can be seen in the following verse:
وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ 38:43
And We gave him his family and the like of them with them, as a mercy from Us, and as a reminder to those possessed of understanding. 38:43
In verse his wife was only mentioned not in separate rather along with whole family of Ayyoub. Therefore these is no connection between these verses and the alleged sins if his wife.

What is the meaning of this verse?

Now, what is really the meaning of this verse if we rely solely on the Arabic text without resorting to biblical historical details of this story, outside the Quran. What is obvious from the main theme of this verse that God wants to teach prophet Ayyoub (as) how to get out of his ordeal and to neutralize the influence of the whispering of shaitan and to prevent him from entering into a “sinful or shameful  situation” as clearly stated in Arabic; “wala ta’hnath” Looking closely to the original Arabic text we see that God has asked Ayyoub to do two tasks, in response to his plea, to cure him from his sickness and and to free himself from entering to a sinful or shameful situation. The first task is to “run or move his legs” as stated in the previous verse “war-ku’th birijlika-run or move your legs” and the second task is to grab a bundle of fibers or grass and beat with it. Furthermore, the verse does not state the reasons for taking these recommendations but we can however sense something from the following words which may shed some light on the purpose of these recommended steps. These words in the original Arabic text are “wala ta’hnath” the English rendition for it, seems to be unanimous and it is rendered as “do not break your oath” but the question I ask here is this the only meaning to the word “ta’hnath”?

Well it is not, however we see here that the common rendition of it is one of its meaning and it seems to be the prevalent meaning among the Arabs but this does not mean that it is the only meaning which can be rendered. I think we should examine the original meaning of the word “ta’hnath” from the original Arabic sources. The word “ta’hnath” in this verse is derived from the root word “‘hanitha-حنِثٓ” When examining “maqayyees allugha” by the renown Arab linguist Ibn Faris, he states that the original over all meaning of the root word “‘Hanitha” which is to mean “al-ithim & i’hraaj” theses two meaning literally means;
-Al-ithim; الاثم: sin, violation.
-al-i’hraaj; الاحراج: defeat, embarrassment, shamefulness”

Now based on the original meaning of the root word ” ‘hanitha” as shown above, it seems that the common meaning which is “breaking the oath” is really a derived meaning and applied on the situation of breaking an oath, because breaking an oath merits a sin which is in line with the original meaning of the root word “‘hanitha” as mentioned above. In other words the word “‘hanitha” and having the meaning stated herein have existed before the situation of breaking an oath . Then people borrowed the word “‘hanitha” to express the situation of breaking an oath because it may incur a sin or cause an embarrassment or shamefulness which is in line with general meaning of the root word stated above. What has really happened here is that the usage of the word “hanitha” in relation to breaking the oath had become very prevalent over the original meanings shown above to the point such meaning has become synonymous with the notion of breaking the oath.
We can also compare this new meaning herewith from the following verse:
‎”وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ 56:46″
“And they persisted in the great violation. 56:46”
In this above verse 56:46 clearly employed the same word in question “hanitha” in verse 38:44 but it came in the noun form as in “al-hinthi- الْحِنثِ” here its rendition was to mean as “violation” which is in line with original meaning shown above and this adopted meaning in verse 56:46 has nothing to do with breaking an oath.
Now based on these findings we look at this verse from a whole different perspective. This follows that when God said to Ayyoub “wala tahnath” could very well mean “do not be defeated or do not be embarrassed of his ordeal, etc…” or could also mean that do not enter into a sin in respect to satanic thoughts of which he thought of them to have contributed to his “toil and torment” as it is projected from his plea.  This is a positive message of encouragement to help Ayyoub in his ordeal of sickness. In other words God is warning him from allowing the satanic negative thoughts to influence him and may ultimately break his will power to fight on and maintain his desire to live, in such case it may ultimately would earn him a sin. Those meanings “defeat, sin” are in line with the original meaning of the root word “hanitha”, these concerns can be seen in the following verse:

And remember Our servant Ayyub, when he called upon his Lord: The Shaitan has afflicted me with toil and torment. 38:41″

Clearly this above verse allude to something very important and that is Prophet Ayyoub has acknowledged to God that shaitan has attempted to infiltrate his thoughts during his ordeal and suffering due to his illness. He stated two concerns caused by the negative thoughts of Satan and that is “nu’sbin wa ‘Athaab” which may literally means “toil and tourment” What is remarkable here we can vividly feel the intensity of Ayyoub’s pain and suffering. It is worth mentioning here that we are dealing with a prophet of God whose perspective on the material world is not as that of an average person. A prophet’s outlook on the various events of life as inevitable things imposed on life and people  in this ephemeral world. Furthermore they have no real attachments to the amusements of this world which inevitably make them cope with test and trials befalls upon them in better way than others. Despite these crucial characteristics they posses we see Ayyoub pleaded to God in the most sincere way, as stated:

And remember Our servant Ayyub, when he called upon his Lord: The Shaitan has afflicted me with toil and torment. 38:41″

Notice this verse began with “And remember our servant Ayyub” this clearly was a reminder to prophet Muhamad difficulty with his people but God told him if you think your ordeal is very difficult then let me tell you what my servant Ayyub had to go through. This is clearly indicate that the pain and suffering of Ayyub had far exceeded any of that in respect to any other prophet. So, mentioning this ordeal to prophet Muhammad was to comfort him and as a reminder to go on and continue with his mission. It is also as reminder to all of us that hardship, pain and suffering befalls on all of mankind.

Two simple human tasks brought Ayyub ordeal to an end!!!!

What is really interesting here is that God recommended to Ayyoub to perform two tasks only which is equal to the two things the shaitan inflicted on him as he stated “nu’sbin wa ‘Athaab-toil & tourment” and that those things turned out to be remedies for Ayyub’s cure. The first remedy is to move his legs or to run. And the second remedy is to grab a bundle of fiber or grass and to beat with it. These two acts have nothing to do with Ayyoub’s wife. Rather these recommendations are to do with him alone and related directly to his plea to God which is expressed in two verses, the first plea is expressed in verse 38:41 and the second plea is in verse 21:83:

“And Ayub, when he cried to his Lord, (saying): Harm has afflicted me, and Thou art the most Merciful of the merciful. 21:83”

In both verses there were no details of these situations and the reason for this I believe is whatever it is they aught to be irrelevant to the purpose of these verses. These verses focused only on the main issues and that is we should seek God’s help in times of hardship particularly during illness and that we should be aware of the satanic negative thoughts which may shaken our faith in God’s omnipotence.

What do draw from these two symbolic gestures; move his legs and grabbing a bundle of fibers!!!

Furthermore, looking closely at these symbolic gestures of acts recommended by God it may allude to something very important and that is the first remedy was to run or move his leg, this can be understood that God is inviting man kind to explore nature which is His divine book to search for cures of diseases in our world. The verse states that upon moving the legs of Ayyoub immediately a spring of water gushed out for him to enjoy:

“Urge with your foot; here is a cool washing-place and a drink. 38:43”

There are two messages here one is for Ayyoub and the second one is for all of Mankind. The first one is to show Ayyoub that God is in charge of nature and that He is the Al-mighty and that all of nature’s secrets and cures are within His authority and that Satan has nothing to do with them and that he has no authority over them, Satan can only whisper negative thoughts and falsehood. So when he performed the two acts he was cured completely and he is well again after years of the most horrible experience someone could endure. Then he realized that he is completely cured after all of these horrible years, and he may have said to himself, “is that it”. He just moved or walked by his legs and water gushed out as well as he grabbed a bundle of fiber and beat with it then he was cured. It must have been shocking for him to see how simple it was for God to bring us out of our misery. Of course God could have cured him without asking him to perform those two acts but God wanted to tell Ayyoub how easy it is for God to cure him in response to the satanic thoughts. The second message is to give mankind a profound message and that is nature has all the answers for all of our miseries, diseases and hardship. Simple move and explore and study the book of nature to find what we need. Someone may say that God had answered Ayyoub’s plea because he is a Prophet and God may not response to an average human being.. I say to that let examine the verse again where it began with “and remember our servant Ayyub” here God said our “servant” this reiterate a very important fact and that is from God’s perspective we are all “His servants” prophets or farmers or any human being. Here God said “our servant” and He also said else where:

 “And if my servants ask you concerning Me then I am very near; I answer the plea of anyone who calls on Me.” 2:186 

And May Allah knows best

Adill Hissan
Ottawa-Canada
2017

Posted in Islam, Muslim History, Muslim philosophy, Muslim Wisdom, Muslim Worlds, Mysticism, Philosophy, Quran scincees, Quranic science, Sufism, Uncategorized | Leave a comment

القرأن لم يحرّم زواج المسلمة من اهل الكتاب

 

Posted in Islam, Middle East, Muslim History, Muslim Worlds, Quran scincees, Quranic science | Leave a comment

The plight of Muslims with the so-called “Sunnah” as a source of divine legislation

The plight of Muslims with the so-called “Sunnah” as a source of divine legislation.

It is known that the doctrines of the Sunni and Shia Muslims consider the Sunnah as a source of divine legislation beside the Quran. Sunni Muslims rely on Saheeh al-Bukhari and Muslim as an official book of the Sunnah and take it as a source of legislation complementary to the Qur’an. Furthermore, the respected Sunni Muslim scholars consider their collections of Hadith, Bukhari & Muslim as infallible and hence it is given the status of divinity. As for the respected Shiites Muslim scholars they seem to be more lenient in that they do not confine the sources of the Prophetic Sunnah to two books only, but they have more than that and are known as four “alkafi, man-la-yahdarhu-alfaqih, alistib’sar, altahdeeb” It is worth mentioning here, however, shiitte scholars , in theory, they do not ascribe infallibility to these four books but in reality they do. Similarly Shiite scholars they consider these Hadith books as supplementary to the Holy Quran and hence take them as source of divine legislations.
The result of this painful reality has yielded two images of the so-called “Sunnah of the Prophet” and all claims that their image is the most correct and a true representation of the truth. Consequently this led to the production of two different images of the Holy Prophet, even though they are unaware of it, a Sunni messenger and a Shiite messenger.
Having said that, here I would like to say in all fairness that the blame does not fall on these distinguished Hadith scholars such as, Bukhari, Muslim, Tusi, Alhurra alamily and others from both sides, Shiite and Sunni, and I sincerely say may God reward them all for their great efforts in leaving for us a wonderful collection of Hadiths as a window to the past generations and give us the chance to learn from their experiences. So, I believe that the blame rests on a nation who have taken these respected books as a source of divine legislations with the knowledge that all of these books contain weak Hadith, strong, popular and unpopular and then they devised different sciences to deal with them, including defamation-jar’h, modification-t’adeel and men’s science-ilm alrijal, etc..And this nation did not consider even for one moment that there are no such things and attributes or classifications in respect to the Quran, and that non of them dare to say that there is any weak or strong Quranic verse and there is no various Hadith authentication rules to subject the verses of the Quran to. And if this nation were to pay attention to very important fact referred to by the Qur’an and that is a marvelous method to determine the viability of these books to be considered as sources of legislations from God. And this important fact pointed out by the Qur’an is that it has put forward a fantastic rule to confirm the credibility of any book and wether to be attributed to God Almighty or not, as in 4:82:
If it were from other than God, they would find a great difference in it.” – 4: 82
This verse is very clear in establishing an important rule which states that if there are difrences and contridictions in any book, which is the case in the Hadith books, then such book or books are aught to be rendered not from God and hence no divine status is attributed to them ie they can not be a soutce of divine legistlation . Furthrmore, this nation knows well that all of these respected books are not from God in absolute certainty and that all are aware of the fact that all of these books of hadiths are only attributed to the Holy Prophet without any degree of absolute certainty as that of the Quran. And that all Muslims with all of the various schools of thoughts are in agreement that these books are not from God. Furthermore, It is known to everyone that there is a lot of differences in these books and these differences confirm that it is not from God according to the methodology of the verse mentioned in 4:82 above. And if it is not from God as confirmed by the above and as recognized by the all Muslims, then how could this nation to take these books as divine source of legislation and say to the followers of Shiites and Sunnis that this is the Shari’a of God . How can the law of God be that it is not from God? What happened in reality is that this nation adopted these books and strived to give it a sacred dress and they presented them as being the Shari’a law of God to their followers but in fact it represents the “law of the jurist” and made it dominant over the Quran. It is worth mentioning here that there is absolutely no mention of the term “sharia of God”

so “ponder O people of cores- ya ulol albab ”
Adill Hissan
Ottawa, Canada

Posted in Hadiths, History, Islam, Muslim History, Muslim Wisdom, Muslim Worlds, Quran scincees, Quranic science | Leave a comment

ومن يبتغ غير الاسلام ديناً

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 3:85

مقدمة البحث

هذه من الايات المهمة في القران الكريم وفِي نفس الوقت انها أكثر الايات التي أُسيء فهمها مما أدى الى توظيفها لصالح مفهوم “الاسلام المذهبي” وكان بالأحرى ان تفهم هذه الاية في سياق مفهوم “حنيفية الاسلام” وَيَا ليتهم فعلوا ذلك لان هذه الاية تعكس عالمية رسالة القران الكريم ومصداقية الاية الكريمة ” إني رسول الله إليكم جميعا” وصدق نبوة النبي الامي محمد ص. ان المفهوم الشائع بين المسلمين بجميع طوائفهم ان مفهوم الاسلام هو ذاته الذي يدين به اتباع النبي محمد ص وتبعا لذلك يعتقدون ان من لن يبتغ غير هذه الصورة من الدين فمصيره الخسران.ومنهم من يحصر هذا المفهوم لصالح مذهبه، فالسني المسلم يعتقد ان الصورة الصحيحة للدين هي ما هو عليه من عقيدة السلف والتي تنطلق من فهم السلف للنص المقدس  ولا مساومة على ذلك وكل من يخالف هذا المنهج فمصيره جهنم وبئس المصير.اما بانسبة للشعيي المسلم فهو ينطلق من ان  الصورة الحقيقية للدين هي وفق فهم الائمة الاثنى عشر المعصومين وخلاف ذلك فهو غير مقبول من قبل الله. وهنا اود أؤكد احترامي لجميع الاطراف بما يؤمنوا به وهنا في هذا البحث لست بصدد الانتقاص من معتقدات المسلمين ولكن أريد  ان أحاور هذه الاية لكي ارى مصداقية عالمية رسالة القران من منظور موضوعي علمي يستند الى دلالة الكلمة اللسانية من منطلق لغة القرأن التى نزل بها وبعيدا من طرح علماء السلف الافاضل   

محور البحث

والاشارة المهمة، في هذه الاية الكريمة، والتي سوف تكون محور البحث نلاحظ استخدام كلمة “يبتغ” بدلاً من كلمة “يتخذ او يبغي” على سبيل المثال. ونعلم ان الله عج دقيق جداً في اختيار الكلمات لان كل كلمة لها دلالاتها اللسانية من اجل ابلاغ المعنى المرتجى والحكمة التي يريدها الله عج . إذن ما هي الدلالة اللسانية لكلمة “يبتغ” في أصل اللغة العربية وحكمة اختيارها على غيرها من المفردات القريبة لها في المعنى كما ذكرت آنفاً

البحث

والان لنبدأ البحث في هذا الموضوع.  جاء في اهم معاجم اللغة العربية (ابن فارس)  ان أصل كلمة “يبتغِ” هي مشتقة من الجذر “بٓغٓيٓ” ولها “اصلان؛ الاول هي طلب الشيء؛ فيقال بغيت الشيء اي أبغيه” اما الأصل الثاني وهو “جنسٌ من الفساد” وما يهمنا هنا المعنى الدال في الأصل الاول وهو “طلب الشيء” ولكن في نفس الوقت ،من الواضح  ان المعنى الاول من الجذر “بغي” والذي سوف نعتمده، له جانبان متضادان في ذات الكلمة الاول إيجابي والثاني سلبي. وان سياق الكلام يحدد اتجاه المعنى سلباً او إيجاباً. وهناك آيات اخرى قد استخدمت مشتقات “بَغَيَ” بالمعنى الإيجابي والسلبي مثال ذلك؛ في المعنى الإيجابي “إبتغاء مرضاة الله” . اما في المعنى السلبي “إبتغاء الفتنة” حيث نرى ان السياق حدد الاتجاه، وهي ليست موضوع بحثنا. والجانب الاخرالمهم هنا وذلك نلاحظ ان كلمتنا المعنية “يبتغِ” واصلها “يبتغي” وهي على وزن “يفتعل” ولم تأتي على وزن “يفعل” اي ان كلمة “يبتغِ” يمكن ان تكون “يبغي” في الاية اعلاه ؛ كما لو كانت الاية “ومن يبغي غير الاسلام ….”  ولو جائت بهذه الصيغة لمرت على اسماعنا دون ان ننتبه او نشعر بعدم اكتمال المعنى او وجود ارتباك في السياق. ولكن أرتأت حكمة الله عج ان يختار صيغة “يبتغي” بدلاً من صيغة “يبغي” فان ايًا من الصيغتين يؤدي المعنى إجمالاً ولكن ارادها الله عج ان تكون “يبتغي” وبالإضافة الى ذلك تشير أصول اللغة العربية  ان الأفعال على وزن “يفتعل” تسمى بأفعال المطاوعة، مثال ذلك “حكم يحتكم- عرف يعترف- جمع يجتمع- شرط يشترط-بغى يبتغي.” وبمعنى اخر ان مجموعة هذه الأفعال توحي الى معنى عام وهو ان هناك مطاوعة لحصول الفعل وبمعنى أخر بناءً على هذا المعنى نرى ان هناك مطاوعة  للنفس في رغبتها في اتمام الفعل اي هناك تمهل وتفكر قبل الشروع بالفعل. بعبارة أوضح ان مجموعة الأفعال على وزن يفتعل على المستوى المعنوي تعني ان الفعل أمّا ان يتم بعد اعمال العقل والتفكر والتأني وتحكيم الوجدان والضمير والنظرة الموضوعية المجردة (المعنى الايجابي) او يتم بحضور جانب الفجور من النفس وتغليب إلانا على الحكمة  (المعنى السلبي) وبمعنى أدّق اتخاذ القرار النهائي لاختيار الفعل يتم وفق الإرادة الحرة للإنسان بعيداً عن تأثير الثقافة العامة السائدة والمتبناة من قِبٓل العقل الجمعي لافراد المجتمع الذي ينتمي اليه الشخص المعني. وهذا إجمالاً دلالة هذه الأفعال ومنها فعلنا في موضوع بحثنا يبتغي او يبتغِ
اما اذا اخذنا مجموعة الأفعال والتي على وزن “يفعل” ومنها كلمة “يبغي او يبغِ” وهي كذلك من افعال المطاوعة ولكن تمتاز بدرجة اقل دقة في بذل الجهد الفكري والوجداني للشروع بالفعل كما هو عليه في مجموعة الأفعال التي ينتمي اليها الفعل “يبتغِ”. وفِي مجموعة هذه الأفعال ( على وزن يفعل) يمكن ان يكون القرار النهائي لاتخاذ الفعل تحت تأثير شروط البيئة والعقل الجمعي للمجتمع الذي ينتمي اليه الفرد. ولهذا نرى ورود “يبغون” وهي صيغة جمع كلمة ” يبغي” المذكورة آنفاً، حيث وردت في آلاية ما قبلها:

“أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ” 3:83

والسؤال هنا ان في الاية اعلاه 3:83 جاءت كلمة “يبغون” بدلاً من كلمة “يبتغون” أما في الاية 3:85 نرى اتيان كلمة “يبتغي” والجواب على ذلك والله

اعلم، نرى ان سياق الاية 3:83 كان خطاباً أصلاً موجَّه لأهل الكتاب من اليهود وأتباع المسيح ع وكما هو الحال في غالبية آيات سورة آلِ عمران. وبعبارة أوضح نرى ان الخطاب هو موجَّه الى جماعات وليس الى أفراد وهذا يقتضي ان يكون الفرد الواحد من هذه الجماعات، من اتباع اليهودية والمسيحية، ان يكون تحت تأثير العقل الجمعي لها بحكم انتماءه او ولادته لبيئة الجماعة ويكون سلوكه تبعاً لسلوك الجماعة. وهذه حقيقة واقعية مأساوية تعاني منها جميع المجتمعات. وهذه الحقيقة السلبية يعلم بها الله عج حيث يعلم ان الطريق الذي يبغيه الفرد في أمور الحياة او العقيدة ، في الغالب ، هو ذات الطريق الذي يبغون اليه الجماعة التي ينتمي اليها دون ان يفعّل عقله ويتأنى في اختيار الطريق الصواب لانه يعتقد بان طريق جماعته  يمثل الحق. ولهذا نرى استخدام كلمة “يبغي” هو الانسب في الاية3:83
اما اذا نظرنا الى الاية التالية 3:84 فنرى بوضوح ان الاية بدأت بتوجيه الخطاب للنبي محمد ص واتباعه كما في قوله: “قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا” ثم تلاها ذكر ما انزل الله من قبل، للملل الاخرى من ابراهيم ع الى عيسى ع . وبعبارة اخرى ان الخطاب موجه الى جماعات ومذاهب وملل وطوائف مختلفة على مر التأريخ وسياق الخطاب هنا هو الايمان بالله ورسالته النازلة للانسانية على مر التاريخ نزولاً الى الرسالة الخاتمة اي ان الخطاب يشمل جميع الناس ومن ضمنهم اتباع النبي محمد ص او ما يسموا أنفسهم بالمسلمين او بالأحرى اتباع “دين الفقيه” ، كما في قوله: 

قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وما أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 3:84″

وذات الحقيقة الاجتماعية المذكورة آنفاًوالتي في الغالب تفرض نفسها على الانسان بحكم شروط وحيثيات حقيقة “الزمكان” وهي ان كل فرد من هذه الملل والنِّحَل في الغالب يتبع دين او طريق ملته او جماعته كنتيجة واقعية اجتماعية مفروضة من خلال بيئته التي ينتمي اليها، وكما عبر عنه القران الكريم في مكان اخر بأروع ما يمكن:

“بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ” 43:22

وبعد هذا العرض الموجز في دلالات الكلمات “يبغي، ويبتغي” وقمنا بالتفكر في الاية 3:85 وهي موضوع بحثنا ونعود الى مناط بحثنا وهو كلمة يبتغِ في الاية

“وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 3:85”

نرى وبوضوح ان الخطاب فجاة تحول الى خطاب فردي حيث بدأت بكلمة “وَمَن يَبْتَغِ ” اي انه غير موجه الى جماعة او ملة بعينها. وبناءً على ما تقدم حول المعنى الأصلي لدلالة الكلمة اللسانية “يبتغِ” يتجّلى لنا المعنى الإنساني البحت لهذه الاية، بعيداً عن المعنى الفقهي المحدود، وفق الدلالة اللسانية لكلمة “يبتغي” المذكور اعلاه، حيث تقول الاية “ومن يبتغِ” اي انها تخاطب الانسان في كل مكان وزمان وبغض النظر الى انتماءاته الدينية او العرقية او الأيديولوجية، سواء كان مسلماً فقهياً او مسلماً مذهبياً (سنياً او شيعياً) او يهودياً او مسيحياً او ملحداً ولا زال انه إنسان فهذا الخطاب موجه له وتذكره بأنه اذا أراد ان يقوم بفعل ما او عمل ما فعليه ان يبذل جهدا صادقاً ويُفٓعل عقله ويحتكم الى وجدانه وفطرته وبتجرد وموضوعية ولا يسمح لتأثير ثقافة العقل الجمعي او ثقافة ما يسميه القرآن بثقافة ” الآبائية” واذا كان كذلك فمن اليقين سوف يكون اختياره للفعل هو اقرب لطريق الصواب وأقرب لسبيل الحق. وهذا السبيل لابد ان يكون عملا او فعلاً سليما ومسالماً وسوف يمثل ضرورةً احدى صور السلم والسلام وبعبارة اخرى فانه يبتغي بذلك منهجاً او “ديناً” أخلاقياً يتناغم مع فطرة الكون والوجود وبالتالي سوف يكون اختياره الدين او الطريق الذي يقبله منه خالقه وهو “الاسلام” اما اذا كان خلاف ذلك فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين .

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 3:85″

ان الموقف محسوم حيث لا يمكن قبول غير”الاسلام” -بالمعنى الانساني- كطريق او سلوك اي “دين”. حيث نرى ورود اداة الجزم النافية “لن” والتي تفيد نفي تحقق الحدث مع استحالة حدوثه خلاف اداة الجزم “لم” والتي تفيد نفي تحقق الحدث مع  احتمالية تحققه. وهذا من عظمة القران ودقته في اختيار الكلمات لتبيان المعنى لقوم يتفكرون. 

اذاً هذه الاية تخاطب الناس جميعاً وكل من يدعي بانه إنسان فعليه ان يختار منهجاً وطريقاً أخلاقياً بدافع انساني وجداني استجابة لصوت القيم والمبادئ التي يقرّ بحملها أي أدانٓ نفسه بحملها واقرّ بانه مٓديْنٌ للحفاظ على هذه القيم وبهذا فانه اذا اقرّ بذلك واستجاب، اي أطاع صوت الحق في أعماقه بمحض ارادته فانه حِينَئِذٍ يكون صاحب دين وهو الاسلام الفطري. وبهذا فانه اذا ابتغى غير هذا الطريق او المنهج او الدين فلن يقبل منه من قبل خالق الكون الذي أودع فيه هذه الامانه وهي الفطرة السليمة “فطرة الله التي فطر الناس عليها” وأنها هي الصورة الحقيقية لدين الله الذي يُقبٓل منه وهو “ذلك الدين القيّم” وعجباً لقومٍ يبغون طريقاً اي ديناً غير ذلك “أفغير دين الله يبغون”3:85

والغريب بالامر نرى ان كل مذهب من مذاهب المسلمين يرى ان صورة دينه او عقيدته هو ما يقصد به في هذه الاية اي ان صورة  دينه هو ذاته “دين الله” المشار اليه في هذه الاية 3:85 فنرى المسلم المذهبي يعتفد ان دينه او مذهبه هو “دين الله”المشار اليه في هذه الاية “وكل حزب بما لديهم فرحون”  

والله اعلم

عادل حسين
أوتاوا-كندا
2017

آيات البحث

أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 3:83
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 3:84

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 3:85

Posted in Islam, Muslim History, Muslim philosophy, Muslim Wisdom, Muslim Worlds, Mysticism, Quranic science, Uncategorized | Leave a comment

حديث “النساء ناقصات عقل ودين”ا

حديث ” النساء ناقصات عقل ودين”
من المؤسف ان هذا الحديث يتبناه الغالبية العظمى من المسلمين وحتى من شريحة النساء. وهناك عدد يسير من العلماءحديثاً قد
اثار شبهات حول هذا الحديث ومنهم من وقف محايداً تجاه. ونرى ان هذا الحديث تارة ينسب الى النبي ص كما جاء في صحاح أهل السنة وتارةً ينسب الى الامام علي ع كما جاء في نهج البلاغة . ونرى الطرفين يحاولون لوي اعناق هذا الحديث لتخريجه بصورة مجمّلة ومنّمقة مجاملة للنساء ودفاعًا عن المرويّات باي شكل من الأشكال حتى ولو كان ذلك على حساب كرامة المرأة.
وهنا اريد ان أتناول بشكل مختصر هذا الحديث ، الشق الاول منه، “ناقصات عقل”، ومن منظور قرآني بحت. وسوف أحاور الاية الكريمة التى يستندون عليها في دعم صحة هذا الحديث المنسوب للنبي ص او للأمام علي ع . وهذه الاية هي ؛

وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ 2:282

والان لنقاطع الحديث المزعوم مع الاية الكريمة. فنرى وبوضوح ان النقص المفترض في عقل المرأة لا يستقيم مع مفهوم سياق الاية وذلك للاسباب التالية:

أولاً ان مفهوم الشهادة هو ليس مفهوماً عقلانياً بالضرورة اي لا يخضع لقوة التعقل او ضعفه لان عملية الشهادة هو عملية شهودية بصرية حضورية وتوثيقية لحدث ما. وان ليس مطلوب من الشاهد ان يُعقْلِنْ او يُفٓعّلْ عقله او يقوم بتحليل تفاصيل الحدث. وهذا واضح في جميع المحاكم الحديثة حيث المطلوب من الشاهد ان يكون شاهداً لحدث ما او يدلي بما شَهِد من حادث حدث امام عينه وبحضوره. وهذا هو ما تقتضيه الشهادة إجمالاً . واذا تمعنا بسياق الاية ودلالة مفهوم “الشهادة” وهو يدور حول موضوع التداين بين طرفين كما في قوله:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ

وعلى هذا فان الشهادة المقصودة في هذه الاية هي فقط للتوثيق وليس لها علاقة بقوة العقل او ضعفه او كماله او نقصانه.
ثانياً، السؤال هنا انه ما هو السبب التي دعت اليه الاية في الحاجة الى امرأتين مقابل رجل واحد. والجواب على ذلك وبناءً على ما تقدم فهو ليس نقصاً قط لان السبب في ذلك أجابت عنه ذات الاية في قوله:

“أٓنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى”

وهذا يمثل قمة الاحترام لمكانة المرأة عند الله وليس نقصاً لها كما يدعون. حيث نرى كلمة” فَتُذَكِّرَ” تعكس مدى اهتمام رب العزة لمشاعر المرأة وزخم مسؤوليتها في تربية المجتمع من ولادة ورعاية وإدارة شؤون البيت والعوامل الفسيولوجية المفروضة عليها في خلقها كأنثى ومسؤولية حفض النوع الإنساني وغيرها من المصاعب التى تفرض عليها جراء الواقع الذكوري المهيمن والمستبد عليها. ونظراً لهذه الظروف والعوامل المفروضة على المرأة في الواقع وفِي حركة الحياة، نرى ان الخالق الرحيم قد أرتأى ان يكرّم المرأة ويساعدها في مثل هذه المسؤولية وهي الشهادة فسمح بامرأة ثانية لتعينها للقيام بفعل الشهادة. وبالإضافة الى ذلك ان فعل “التذكير” في هذه الاية هو فعل لا يتطلب اعمال العقل وتفعيل الحكمة قطاً لان المطلوب هو فقط لتوثيق وحفظ للحدث المطلوب للشهادة فيه وهذا لا يتطلب عقلاً يمتاز بالقوة او الضعف وحتى بإمكان الطفل ان يدلي بما شاهد بعينيه وهذا وارد في جميع المحاكم الحديثة وهو يعتبر من البروتوكولات القانونية العرفية. اي ان فعل الشهادة المذكور في هذه الاية هو فعل غير متأثر بفعالية التعقل للشخص ذكراً كان ام أنثى لكي تتهم المرأة بنقص عقلها. فلهذا ان هذا الحديث المنسوب للرسول الكريم يصطدم بقوة مع القرأن الكريم ومفهوم الاية التي يستندون اليها اصحاب هذا الحديث. هذا بالنسبة الى الشق الاول من الحديث “ناقصات عقل” وأما الشق الثاني “ناقصات دين” فسوف يكون لاحقاً .
والله اعلم
عادل حسين
اوتاوا-كندا
2017

آيات البحث

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ-2:282

Posted in Islam, Muslim History, Muslim philosophy, Muslim Worlds, Quranic science | Leave a comment

معنى ” لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح

“لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح عيسى بن مريم”

  لقد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثٓ

المائدة 72,73

المفهوم السائد عند المسلمين هو ان أتباع الدين المسيحي كافرين لأنهم يؤمنوا بأن المسيح هو الله او هو ابن الله او ان الله ثالث ثلاثة وذلك استناداً الى الآيتين اعلاه من سورة المائدة 72,73 واية 30 من سورة التوبة.
وهذا المفهوم طبعاً هو ما استنبطه علماء المسلمين الأفاضل منذ قرون.
هنا سوف أتناول فقط الآيتين 72,73 من سورة التوبة لكونهما وفق المعنى الظاهري لهما أصبحت الأساس في استنباط حكم تكفير النصارى او اتباع السيد المسيح.
أود ان احاكي هذه الآيات من منظور قرآني بحت حيث اذا نظرنا الى هذه الايات بتجرد من تفسير الموروث فيمكن ان اذكر بعض الإشارات المهمة في هذه الايات، والله اعلم،
واهم هذه الإشارات هي يجب ان ندقق في صيغ الأفعال الزمانية والضمائر في هذه الايات. أولاً لنأتي الى اول الأفعال الرئيسية في هذه الايات وهو الفعل “كفرٓ” وهذا الفعل في هذه الايات اصبح العمود الفقري لحكم تكفير النصارى من قبل الفقهاء المسلمين الأفاضل. والان نعود الى الفعل “كٓفٓرٓ” حيث نرى انه تكرر في كلا الآيتين وجاء في صيغة الماضي. هذه الإشارة المهمة الاولى اما الإشارة الثانية هو كلمة “قالوا” وهي جمع “قال” والتي تكررت في الآيتين وفِي صيغة الماضي كذلك. وهذا مما يوحي،والله اعلم، بأن هذا الجزء من الاية هو بمثابة جملة إخبارية اي انها أخبرت النبي ص بحدث الماضي اي انها تشير الى هؤلاء الذين اسسوا عقيدة الديانة المسيحية قبل زمان النبي اي بعد وفاة المسيح بقليل وذلك ان خطاب الاية أولاً كان للنبي محمد ص وكانت الاية اخبار له ص وكانت تتكلم عن رجال الدين المسيحين الذين ” قالوا” بهذه العقيدة المنحرفة وان ضمير الفعل “كفر” والفعل “قالوا” يعود الى من قال او أسس لهذه العقيدة. وان كلمة قال او قالوا تدل على ابتداء القول او الكلام أي يمثل حدوث الكلام، وفق منهجية القرأن الكريم حيث نرى كلمة “قُل” جائت مرات عديدة في القران وتدل على حدوث الكلام من فم النبي الكريم . وهذا يعني ان الاية 72,73 من سورة المائدة و أية 9 من سورة التوبة، تتكلم عن هؤلاء الذين قالوا بهذه العقيدة بعد وفاة المسيح ع مباشرة ولهذا السبب نرى الأفعال في هذا الجزء من الايات جاءت في صيغة الماضي كما في “كفر وقالوا” ولتوضيح ذلك نرى عندما اخبر الله عج نبييه ص وقال له:
“لقد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ” حيث من الواضح نرى ان الخبر هنا في صيغة الماضي ثم مباشرة تكمل الاية وتخبر النبي ص خبراً آخر مقابل ذلك القول والذي هو ما قاله المسيح لقومه كما في قوله، “وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ…الاية72″ وهنا أيضاً نلاحظ جملة خبرية في صيغة الماضي على لسان السيد المسيح. وبعبارة اخرى ان رجال الدين المسيحيين ” قالوا” هذه العقيدة اي اسسوا لها في حين ان المسيح لم يقل بذلك وإنما قال ان يعبدوا الله كما هو واضح من الاية. اما في الاية التالية نرى كذلك انها اخبارية في زمن الماضي لتشير الى جانب اخر من هذه العقيدة المنحرفة التي قال بها رجال الدين بعد وفاة المسيح وهي “لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ”-73 ونرى في هذه الاية ان الله عج قد اخبر نبيه ص مباشرة ؛ “وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ” نرى بعد هذه الجمل الإخبارية والتي أخبرت النبي ص كفر الذين قالوا اي اسسوا عقائد المسيحية المنحرفة اي ان فعل الكفر قد وقع على الذين ابتدأوا بقول هذه العقيدة وليس بالضرورة ان فعل الكفر واقع على اتباع هذه العقيدة ضرورة حيث نلاحظ دقّة القرأن الكريم في اختيار الكلمات وصيغ الأفعال وهذا واضح من العبارة التالية من ذات الاية “وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ5:73 حيث نلاحظ في هذه العبارة ان الفعل “ينتهوا” جاء في المضارع وهو تغيير مفاجأ في صيغ زمان الأفعال في هاتين الآيتين والتي جاءت كلها في صيغة الماضي ما عدا في الجزء الأخير من الاية “وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ ” وهذا من عظمة القرأن الكريم حيث ان حكمة تغيير زمن الأفعال المفاجئ أراد به ان يضع فاصل بين الذين اسسوا لهذه العقيدة وبين اتباع هذه العقيدة الى يوم القيامة والحكمة الثانية من تغيير زمن الفعل في اعتقادي والله اعلم، هو ان فعل الكفر وقع على مؤسسي العقيدة ولا يشمل بالضرورة الاتباع وان حكمهم مع الله وان الاية لن تشير الى ما هو نوع الحكم الواقع على اتباع الدين المسيحي بشكل قطعي الثبوت كما هو الحال مع “الذين قالوا” وأما الاتباع فهم اشارت اليهم الاية بعبارة “عما يقولون” وهناك شتّان بين الاثنين.
والعجيب في هذه الاية انها اشارت الى نقطة مهمة جداً تتعلق في طبيعة الاتباع العقدية حيث يمكن ان هناك شريحة من الاتباع سوف تتبنى هذه العقيدة المنحرفة وتتصدى لها وتعمل على ديمومتها من اجل ذات أهداف الذين ” قالوا” بها ابتداءاً وهي السلطة والجاه والمال كما نراه في يومنا هذا في المؤسسات الدينية المسيحية من رجال دين وكهنة، كغيرها من المؤسسات الدينية للمسلمين، فنرى ان الاية تميز بين هذه الطبقة المسيحية الكهنوتية وبين الاتباع البسطاء والمخلصين والصادقين في إيمانهم وهذا الفصل واضح من ذيل الاية 73 والتي اشارت الى مصير هذا النوع من الطبقة الكهنوتية من التابعين “لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ ” وهنا نلاحظ وبوضوح ان العذاب واقع فقط على بعضهم وليس جميعهم كما في كلمة “منهم” أي “الذين كفروا منهم ” أي هؤلاء الذين يساهموا بشكل فعال على إسناد وديمومة هذه العقيدة الفاسدة لأهواء دنيوية. وهذا من عظمة القران الكريم ودقته في التعبير.
والآن تعالوا لنرى ما هو مصير اتباع الديانة المسيحية البسطاء والطيبين والمخلصين في إيمانهم وحبهم للسيد المسيح واتباع تعاليمه السمحاء وهم في اعتقادي يمثلمون الغالبية العظمى من اتباع الديانة المسيحية في العالم اليوم. وطبعاً وفق دين الفقهاء اي دين المسلمين ان جميع المسيحيين هم كفار استناداً الى هذه الاية 72,73 من سورة المائدة. ولكن لنرى ماذا يقول القرأن في مصير هؤلاء المسيحيين الذين “يقولون” بهذه العقيدة المنحرفة. أولاً لقد قال الله عج لنبيه ص في الاية 77 من ذات السورة المائدة وذلك بان يُذٓكّر اتباع المسيح من أهل الكتاب بعدم الغلّوا في دينهم والذين ورثوا هذه العقيدة المنحرفة من آباءهم والذين اشارت اليهم الاية 73 بعبارة “يقولون” اي أصبحوا يقولون بما قاله الاولين اي اتبعوا ما قاله الأوائل من مؤسسي الدين المسيحي حيث قال الله عج للنبي ص ليقول لأهل الكتاب، 5:77:

“قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ5:77”

وهذه إلاية تشير بوضوح الى ان الله طلب من نبيه ص ان يحذر اتباع المسيح في زمانه وحتى يوم القيامة بان لا يتبعوا ما قالو به آبائهم الاولين حول المسيح لأنهم
“قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ “
وأنهم بدورهم وبتأسيسهم هذه العقيدة قد أضلوا الكثير من التابعين كما في قوله،”وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ” مما أدى ذلك بالجميع الى الانحراف عن الحق كما في قوله
،”وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ”
والاية هنا قد اشارت الى القوم الذين “قالوا” بهذه العقيدة ووصفتهم بأنهم قد ضَلُّوا وكذلك اشارت الى اتباعهم الذين اتبعوا هذه العقيدة عن جهل واشارت اليهم الاية في كلمة “كثيراً” كما في عبارة ” وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ”
والنقطة المهمة في هذه الاية انه لن تفصح عن مصيرهم بكفرهم بشكل قطعي ولا تدل بوقوع حكم الكفر عليهم كما حصل في الاية 72,73 لان الله أراد ان يوكل الحكم اليه فقط ولا ينبغي لأي كان ان يصدر حكما نيابة عن الله . وقد يقول قائل ان الاية حكمت عليهم بالضلال وأقول لذلك ان حكم وصفهم بالضلال هو صدر حصراً من الله عج وليس من النبي ص لان الاية بدأت بكلمة “قل” وهذا يعني انه عليه السلام نطق بالحكم ولم يقول به اي ان الحكم صدر من الله عج ونطق به النبي ص.

مصير اتباع المسيح ع من منظور قراني بحت

والآن لنرى مصيرهم اي مصير اتباع المسيح من منظور قرأني بحت. ونرى ذلك من خلال اروع حوار قرأني جرى بين الله عج والسيد المسيح ع في يوم القيامة كما جاء في الآيات 116 الى 119 من سورة المائدة. والآن لنستمتع معا روائع هذا الحوار المقدس الذي يفصح عن الكثير من اسرار عظمة الله ورحمته وادب أنبيائه المخلصين. فالرجاء ان تفرغوا ذهنكم من مشاغل الدنيا وتقرأوا هذا الحوار الرباني بخشوع، وهذا هو الحوار:

“وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ..مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ..إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ..قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 116-119 من سورة المائدة

حقاً هذه الآيات هي من روائع الآيات القرآنية ونرى من خلال هذا الحوار الطويل ان الله قد أعطى اهتمام مميّز لاتباع السيد المسيح لتعلقه بمليارات من الناس الأبرياء الذين ضلوا الطريق وأنهم اخلصوا أيمانهم للسيد المسيح وأنهم لم يلعبوا دوراً في تأصيل هذه العقيدة المنحرفة وانهم ولدوا في بيئة تتبنى هذه العقيدة وكل هذه الظروف والحيثيات التي لعبت دورا في ضلالهم عن المنهج الحق يعلم بها الله عج وكلها سوف تأخذ بنظر الاعتبار في يوم الحساب عند الله عج. ولهذا في اعتقادي نرى ان الله عج قد اعطى اهتماما واضحاً من هذا الحوار المذكور اعلاه. ولا يسعني ان أتناولها هذه الايات بالتفصيل ولكن سوف أتناول ما هو يهمنا في بحثي هذا. الواضح هنا ان السيد المسيح قد برأ الى الله من هذه العقيدة المنحرفة وأكد انه ما قاله لهم هو عقيدة سليمة توحيدية ولكن انهم قالوا بخلاف ما قاله لهم، كما في قوله:

“مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ”

وكذلك نرى من هذه الآيات ان المسيح ع غير مسؤول عن هذا الانحراف ما دام فيهم ولكن بين عليه السلام ان الانحراف حصل بعد ان توّفاه الله وبذلك كان الله هو الرقيب والشاهد على اتباعه حيث قال:

“فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.”
بعد ذلك نرى ان طبيعة الحوار قد تغير من سؤال وجواب بين الله والمسيح الى التطرق الى مصير اتباعه وكان اُسلوب المسيح مع الله يتصف بأرقى درجات الأدب والترجي لإنقاذ اتباعه الذين ضلوا الطريق حيث بدأ قوله:

“إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ”

ما اروع هذه العبارة حيث لم يطلب من الله بأن يغفر لهم لأنهم ما ارتكبوه هو شيء عظيم حيث اتخذوه الهً مع الله وهذا شركٌ عظيم وانه عليه السلام لم يفترض ان الله سوف يغفر لهم لانه هذا تطاول على حكم الله ولكنه افترض انهم سوف يعاقبون جزاءً بما كسبوا. وبالرغم من ذلك نرى انه عليه السلام كان يتمنى في نفسه ان الله يشملهم برحمته اي كان يطمع في ذلك وهذا واضح من قوله:

“وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ”

ومن هذه العبارة نرى ان عيسى ع كان يتمنى غفران الله لهم لانه توسل الى الله من جانب صفته ” الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” والغريب هنا ان عليه السلام هنا قد بدأ بقوله ” وَإِن تَغْفِرْ
وهذه العبارة قد توحي بأن من الانسب ان يتوسل عليه السلام من جانب صفته ” الغفور الرحيم” ولكن ما نراه انه عليه السلام اتبع قوله ب” فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ”
وإذا تدبرنا في آيات القرآن الكريم لنرى الحكمة من دقة اختيار هذه الصفات الحسنى على غيرها كما اشرت. والجواب على ذلك

يتجلى في الاية التالية؛

“إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا”4:116

ومن هذا المنطلق نرى ان المسيح ع يعلم هذه الحقيقة جيداً ولهذا انه ع لم يسأل الله ادباً من جانب صفته “الغفور” وكذلك ان المسيح ع يعلم ان الله “غالب على أمره” وهو “فعّالٌ لما يريد” ولهذا افترض ان من الممكن ان يكون هناك غفران لاتباعه الذين ضلوا الطريق ولهذا سأله ع بصفاته “العزيز الحكيم”-مما يجدر الاشارة هنا بأن دقة اختار الكلمات هنا هو دليل على مصداقية الرسول محمد ص وان القران الكريم هو حقاً  من عند الله‘ “ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً”  والآن نعود لبحثنا لنرى ما الذي اجابه الله وكيف ان الله يشمل برحمته الذين أشركوا به على مستوى الفكر والاعتقاد. فأجابه الله مَن مِن هؤلاء الناس يستحقوا الغفران الذي تمناه السيد المسيح. وجاءت الإجابة من الغفور الرحيم:

“قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُ”

هذا هو الله الرحمن الرحيم انه يتعامل مع الذين أشركوا به وفق معيار الصدق في جميع مناحي حياة الانسان حيث قال “الصادقين” اي ان صفة الصدق قد تلازمت معهم فأتصفوا بصفة الصدق. وهذا سوف ينفعهم في يوم القيامة ويبدوا ان شركهم انحصر في دائرة الفكر ولا يتعدى ذلك الى حيز العمل لأنهم أضلوا السبيل نتيجة ما ورثوه من معتقدات وان ظروف البيئة التي ولد فيها الانسان المسيحي او غيره قد لعبت دوراً كبيراً في عملية الاضلال وان الله عج يعلم بهذه الحقيقة ولهذا لن نرى حكماً قطعي الثبوت يقضي بكفر اتباع السيد المسيح وكذلك اكدّ القرأن الكريم ان لا نحكم على أهل الكتاب حتى وان كان يبدوا ظاهراً انهم أشركوا مع الله إلهاً اخر لانها ليست بهذه السهولة والسذاجة وان الله اعلم بذوات الصدور كما في قوله تعالى:

“وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ” 23:117

وفِي هذه الايه تشير بوضوح بان حساب الذين يدعون مع الله إلهاً اخر هو مع الله وليس بيد الفقيه المسلم لان معيار الله في الحساب غير ما هو عليه عند الفقهاء الدين يحكمون على ظواهر الأمور ومن الواضح ان مصير الذين قالوا بالعقيدة المنحرفة للمسيحيين اي الذين اسسوا قواعدها فأضلوا الاتباع، قد بينه القرأن في الاية 72,73 من سورة المائدة وأنهم غير مشمولين بالغفران الذي تمناه المسيح عند حواره مع الله لأنهم لا يمكن ان يكونوا من الصادقين المعنيين في الاية 23:117 لأنهم بنص الاية قد كفروا بقولهم هذا اي انهم قاموا بتغطية الحقيقة وهو ما تعنيه كلمة “كفر” بوعي تام من اجل مأرب خاصة ولم يكونوا صادقين في فعلهم هذا ولهذا خصصت الاية بانه هناك إمكانية شمول غفران للصادقين من اتباع المسيح لأنهم أضلوا السبيل بسبب الذين اسسوا هذه العقيدة. وبالإضافة ما ذكر اعلاه ان الله عج قد ابلغنا ان امضاء الحكم على خلق الله ليس من صلاحيات البشر الذى أوله نطفة وآخره جيفة وانما هو من صلاحيات الخالق وهذا جاء بوضوح في قوله تعالى:

ان الذين امنو والذين هادوا والنصارى والصابئين والمجوس والذين أشركوا الله يفصل بينهم يوم القيامة.  

والله اعلم

عادل حسين

أوتاوا-كندا

2017

آيات البحث

لقد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ5:72
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ5:73

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ5:77

وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ-9:30

وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ”23:117

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ..مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ..إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ..قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 116-119 من سورة المائدة

Posted in Islam, Middle East, Muslim History, Muslim philosophy, Muslim Worlds, Quranic science, Uncategorized, Wisdom | Leave a comment

The plight of Muslims with the so-called “Sunnah”as a source of divine legislation.

The plight of Muslims with the so-called “Sunnah”as a source of divine legislation.

It is known that the doctrines of the Sunni and Shia Muslims consider the Sunnah as a source of divine legislation beside the Quran. Sunni Muslims rely on Saheeh al-Bukhari and Sahih Muslim as an official book of the Sunnah of the prophet and take it as a source of legislation complementary to the Qur’an. Furthermore, the respected Sunni Muslim scholars consider their collections of Hadith, Bukhari & Muslim as infallible and hence it is given the status of divinity. As for the respected Shiites Muslim scholars they seem to be more lenient in that they do not confine the sources of the Prophetic Sunnah to two books only, but they have more than that and are known as four “alkafi, man-la-yahdarhu-alfaqih, alistib’sar, altahdeeb” It is worth mentioning here, however, shiitte scholars , in theory, they do not ascribe infallibility to these four books but in reality they do; through their practical applications of these hadiths in the process of producing their religious edicts, which are taken as divine laws and hence becomes part the divine shari’a laws. Similarly Shiite scholars they consider these Hadith books as supplementary to the Holy Quran and hence take them as source of divine legislation.
As a result of this disturbing reality whcih is adopted by all Muslims, it has yielded two images of the so-called “Sunnah of the Prophet” and all parties claim that their image is the most correct one and a true representation of the truth. Consequently this led to the production of two different images of the Holy Prophet of Islam, even though they are unaware of it, a Sunni Prophet and a Shiite prophet.
Having said that, here I would like to say in all fairness that the blame for this dire situation does not fall squarely on these distinguished Hadith scholars such as, Bukhari, Muslim, Tusi, Alhurr al-‘aamily and others from both sides, Shiite and Sunni, and I sincerely say that may God reward them all for their great efforts in leaving for us a wonderful collection of Hadiths as a valuable historical literatures in morality and guidance and provide a window to the past generations and give us the chance to learn from their experiences. So, I believe that the blame solely rests on a nation who have taken these respected books as a source of divine legislation with the knowledge that all of these books contain weak Hadith, strong, popular and unpopular and then they devised different sciences to deal with them, including defamation-jar’h, modification-t’adeel and the science of men (of narrators)-‘ilm alrijal, etc..

Furthermore, this nation did not consider even for one moment that there are no such things and attributes or classifications in the Quran as that in the hadith books. And that non of them dare to say that there is any weak or strong Quranic verse and there is no various Hadith authentication rules to subject the verses of the Quran. And if this nation were to pay attention to very important fact referred to by the Qur’an which is a marvelous method to determine the viability of these books of being considered as sources of legislation from God. And this important fact pointed out by the Qur’an is that it has put forward a fantastic rule to confirm the credibility of any book and whether to be attributed to God Almighty or not, as in 4:82:
If it (Quran) were from other than God, they would find a great difference in it.” – 4: 82 
This verse is very clear and lays down a very important method to determine the divinity of the source of any book. It states clearly that if there are differences and contradictions found in any book or between books, which are alleged to be from God, then it cannot be from God as simple as that. Accordingly this nation knows that all of these respected books are not from God in absolute certainty and that all are attributed to the Holy Prophet and not uttered by him sw with absolute certainty. And that all Muslims with all of the various schools of thoughts are in agreement that these books are not from God. It is known to everyone that there is a lot of differences in these books and these differences confirm that it is not from God according to the methodology of the verse mentioned in 4:82 above. And if it is not from God as confirmed by the above and as recognized by the Muslim community, how could this nation to take these books as divine source of legislation and say to the followers of Shiites and Sunnis that this is the Shari’a of God . How can the law of God be that it is not from God? What happened in reality is that this nation adopted these books and strives to give it a sacred dress and they presented them as being the Shari’a law of God, but in fact it represents the “law of the jurist” and made it dominant over the Koran. It is worth mentioning here that there is absolutely no mention of the term “sharia of God” but it this term have been innovated by Muslim scholars to further their version of Islam and introduced as a divine shari’a law of God.

so “ponder O people of cores- ya ulol albab ”
Adill Hissan
Ottawa, Canada

Posted in Islam, Middle East, Muslim History, Muslim Terrorism, Muslim terrorists, Muslim Violence, Muslim Worlds, Quranic science | Leave a comment

The Night Of Al-Qadr

The Night of al-Qadr

The Night Of  Honor

Metaphysical perspective

Reflections

The night of al’Qadr is a representation of the Glory and Majesty of the Almighty God. In this night God is revealing the secret of His sublime Omnipotence and His Lordship over the dominion of all dimensions of existence. In this Blessed night the Beloved makes an unprecedented gesture to reveal His Majesty and Might to all creations even though his creation may not necessarily seek Him. But alwadood-fountain of Love, will not hesitate to manifest His Splendour and Love to all creations indiscriminately. It is a night through which knowing the divine attributes of the Beloved is made possible. Throughout the year Man may fail to draw near the Beloved due to the various worldly veils and acquisitive factors despite the many sincere attempts by many true lovers of the Divine. So it is the Beloved who is drawing near His true servants and it is His way to appreciate such attempts. Continue reading

Posted in Uncategorized | Leave a comment

Mystic dimensions of “In the name of Allah the compassionate the Merciful”

 

 

 

The most recited Quranic verse that the Muslims recite by night and day is the following Quranic verse:

“In the name of Allah the compassionate and the Merciful”

The common meaning of this verse among all Muslims, with the exception of few, is that a Muslim should start any statement or an act in the name of His majesty, “Allah” In other words; a Muslim expected to evoke the name of God “Allah” and to say “in the name of Allah the Most Gracious the Merciful.” This common understanding is not wrong, but certainly, it does not reflect the true mystic dimension of this important statement of the Divine Writ of God’s last communication to Mankind.

Now lets discuss the above verse and explore the beautiful dimension of it. Let’s begin with word “Allah.” It is commonly known among Muslims that the word “Allah” is an indicative noun for the Almighty God. The question I ask now is if the name of the Almighty creator is “Allah” as commonly known, it means that in essence we are saying “in name of the name” because “Allah-God” is the name. For example, when we know that Zaid’s father is Mahmoud and we wanted to do a project and commit it to Zaid’s father, we can say that the project is committed “in the name of Zaid’s father.” It is wrong to say the project is committed “in the name of Mahmoud” because “Mahmoud” is the name. Now I believe the key to appreciate the verse “in the name of God the compassionate and Merciful” we must have a second look at the word “bi-sim” from epistemological standpoint. We must establish the true meaning of the word “bi-sm”; does it mean “in the name of ” as commonly known or what is the other possible more profound meaning, hopefully I will succeed in doing so.

According to the Arab linguists as referred to by the early classical Muslim commentators, they state that the word “bi-sim” consist of two parts;

1- The first part is the Arabic letter “bi-or ba” ,which literally means “in the, in the care of, in the attention of, by the,etc..”

2- And the second part is the word “sim” which consists of two letters; “seen and meem.” and pronounced as “sim”, its meanings is shown below.

Early Arab linguists state that the word “sim” originate from two different sources of verbs. These linguists agree on the fact that the letter “bi or ba-in the” is not part of the word “sim” but they differ about the meaning of the term “sim” They state that the term “sim “ is derived from two root words as follows:

1- “The first origin: It is derived from the word “al-simah” literally means “al-‘alama-the sign-attribute”.(according to the Arab linguist Al-Farra’.)

2- The second origin is that the word “sim” is derived from word “al-simou” which literally means “highness, Majesty” by which the thing is elevated to be distinguished from other things. (according to Al-Zzajaj and al-khalil-early Arab linguists)

I believe that the first opinion offered that is the word “sim” from “bi-sim” is derived from the word “simah-sign or attribute” is more inclusive and it includes the second meaning that is from “simou-highness” by necessity.

Accordingly, now we focus on the first meaning that the word “sim” derived from “al-simah-the attribute” or “’sifa-attribute”; an attribute of something defines the essence of a thing, and it differentiates it from other things. I see this meaning in harmony with the meaning of the phrase commonly rendered as, “In the name of God the Most Gracious the Most Merciful.” Hence, I see the verse 1:1, in essence says that Man should begin any saying or any act, in the care or honor of two of God’s attributes, namely, “the Compassionate, the Merciful.” In other words, the verse 1:1 “bi-sm Allah alrahaman alaraheem” can be rendered as follows:

“In the attribute of Allah, the Compassionate the Mercifull”   or,

“In the care of Allah’s attribute, the Compassionate the Mercifull”  or,

“In the honor of the attribute of Allah, the Compassionate the Mercifull”  or,

“For the attention of Allah’s attribute, the Compassionate the Mercifull”

These above various renditions should allude to the deeper dimension of this famous verse which is the most recited Quranic verse by all Muslims. I must point out here that the reason I feel strongly in adopting this meaning is simply because the verse loudly and clearly refers to it.  Look closely at this verse we see that the name of the Almighty God, “Allah” is immediately followed by two of His  (sw) attributes, namely, “Al-Rahman, Al-Raheem”. This fact alone indicate to the more likely meaning of the word “sim” which is to mean as “attribute” as suppose to mean as “name”. If we were to assume that the two words “al-Rahman and Al-Raheem” are two names of Allah then the common adopted meaning for the word “sim” as to mean “name” is correct and makes sense. But in reality it is establish that the two words “al-Rahman, Al-Raheem” are names of attributes of Allah and not names of the creator, like the word “Allah” is the name of the creator. Hence, I believe that my above rendition of the verse is more appropriate than the common rendition and it allows us to appreciate the deeper meaning of it.

Mystic dimension of verse 1:1

The important point here is that we see the verse has singled out two profound attributes of God specifically “al-Rahman-the compassionate” and “al-Rahim-the Merciful.” We also know that it is common in the Arabic literature when referring to two things or attributes they are joined by the conjunction particle “waw-and” This common rule was not employed in this verse under consideration, as well as other Gods attributes when they are mentioned in the Quran. We see that there is no conjunction particle “waw-and” connecting the two attributes “al-Rahamn, al-Rahim”. I believe that the combination of these two attributes coupled without the conventional conjunction particle “waw-and” is not coincidence or by virtue of eloquence of words, rather it is done by the Most Expert and the Most Wise, the Almighty God.  I believe that these two divine attributes represent a wonderful sublime concept of dualism of divine attributes. Accordingly, this verse in essence is alluding to a very important notion and that is, let Man know that if he or she wants to say any good word or do a good act should be fully aware that such statement or act is to be executed and committed in the care or in the honor of the combined attributes of “the Compassionate-the Merciful”. Then if so, such words and acts inevitably projected within the divine vicinity of those dual realities of the sublime attributes, “al-Rahman, al- Rahim”. This follows that the attribute of “al-Rahman-the Beneficent” is the origin of existence and all that exists is issued forth through this attribute, “al-Rahman” and is encompassed by the attribute “al-Merciful-al-Raheem”. This inevitable reality, of the saying and acts of Man, which would, merits the honor and care of the “al-Raman-al-Raheem” simultaneously, is conditional to the free will of Man. In other words, if Man is fully conscious of the Truthfulness of this “dual sublime Realities” of “al-Raman, al-Raheem” and that he or she willingly and consciously pursue his words and acts, in the physical realm of existence, in the honor and care of the “dual Realities of al-Raman, al-Raheem” then those words and acts will inevitably be granted the blessing of “al-Rahman-al-Raheem”, and  consequently will be projected in the oasis of the Divine Ocean of the Absolute, and be connected to the “Dual Majestic Realities of Allah sw; “al-Rahamn:al-Raheem.” We can see such profound effects of the “al-Rahman-al-Raheem” in respect to Man’s acts and sayings, as explained, and its manifestation in all fields of life in the real world. The positive impact of good words on the hearts of people and everlasting impact of good acts on the progress of human cause.

On the other hands, if a person wants to utter bad words  and do evil acts, then those words and acts will be in the honor and care of the dual Satanic planes and that is “al-Shaitan-alRajeem, or the accursed Satan” even if he or she utters the words “In the name of God the compassionate the Merciful.”

Allah knows best

Adill Hissan

Ottawa-Canada

copy right is reserves.

 

Posted in Islam, Metaphysics, Muslim philosophy, Muslim Wisdom, Mysticism, Philosophy, Quranic science, Sufism, Uncategorized, Wisdom | Leave a comment